الشيخ المحمودي

35

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

« فاعتمدا في دينكما على مسنّ في حبّكما [ على كبير في حبّنا « خ ل » ] وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهم كافوكما إن شاء اللّه تعالى » « 1 » . 27 - وقال الإمام العسكري عليه السّلام ، في حديث طويل : « فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم فأمّا من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ، ولا كرامة . . . » « 2 » . 28 - وعن الكليني رضوان اللّه عليه ، عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سألت محمد ابن عثمان العمري رحمه اللّه أن يوصل لي كتابا سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التّوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السّلام : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجتي عليكم ، وأنا حجة اللّه ، الخبر » « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار الّتي ذكرها في كتاب العلم من البحار وسنذكر طرفا آخر منها فيما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . البحث الثالث : في الإشارة إلى نبذ من فضيلة العلم والعلماء ، المنقولة من أهل بيت الوحي صلوات اللّه عليهم أجمعين . 1 - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « العلم وديعة اللّه في أرضه ، والعلماء أمناؤه عليه ، فمن عمل بعلمه أدّى أمانته ، ومن لم يعمل بعلمه كتب في ديوان اللّه

--> ( 1 ) الحديث 4 ، من رجال أبي عمرو الكشي رحمه اللّه ، ص 10 . ( 2 ) الحديث 11 ، من الباب 14 ، من كتاب العلم ، من البحار : طبع الكمباني ، ج 1 . ( 3 ) الحديث 12 ، من الباب 14 ، من كتاب فضل العلم ، من البحار : ج 1 . ونقله أيضا مع مسائل إسحاق بن يعقوب في البحار طبع الكمباني ، ج 17 ، ص 219 .